تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
73
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لهذا قوله ( ع ) صاحبه الأول فإن التعبير بصاحبه الأول لا يناسب مع كون الثوب ملكا للمشترى فعلا ) . والظاهر أن منشأ هذا الاحتمال انما هو إرجاع الضمير في كلمة ( صاحبه ) إلى لفظ ( الثوب ) ، فيكون معنى الرواية حينئذ ان البائع يرد الزائد إلى صاحب الثوب ، وعليه فتدل الرواية على أن من اشترى شيئا بثمن ثم باعه بإزيد منه فيستحب له أن يرد الزائد على المالك الأول . ولكن يتوجه عليه أولا أن الظاهر من سياق الرواية هو رجوع الضمير إلى لفظ صاحبه الذي ذكر في السؤال مرتين وأريد منه البائع والمراد من لفظ صاحبه الذي في الجواب هو المشتري و - عليه فمعنى الرواية هو ان البائع يرد الزائد على رفيقه وقرينه الذي هو المشتري . وثانيا : أن الثوب لو كان للبائع من ناحية البيع الثاني لم يبق مجال لقوله ( ع ) ( لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه يرد على صاحبه الأول ما زاد ) ، إذا - المفروض أن الثوب ملك للبائع وقد اشتراه من المشتري الأول ثانيا بأقل من الثمن الذي باعه منه أولا ولا شبهة في صحة هذه المعاملة لأنها ليست بإقالة ، لكي لا تجوز بالوضيعة مع العلم ويرد الزائد لو أخذه جهلا وباعه بأزيد من الثمن الأول . وثالثا : أن إرجاع الضمير إلى الثوب لا يرفع اللغوية بل يستلزمها إذ بناء على هذا الاحتمال فالثوب له مالكان أحدهما المشتري الأول ، وثانيهما البائع ، وحيث إنه لا معنى لرد البائع ماله على